تصعيد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية.. إصابات وتخريب واسع

في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات الممنهجة، شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة فجر اليوم الأحد سلسلة من الاعتداءات الدامية التي نفذتها قوات الاحتلال. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بإصابة زوجين، خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية دوما جنوب نابلس. وقالت مصادر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابة شاب (27 عاما) بالرصاص الحي في الفخذ، وزوجته (28 عاما) بشظايا رصاص في الوجه، ونُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وبحسب مصادر أمنية، فإن الإصابتين وقعتا عقب اقتحام قوات الاحتلال منزل عائلة دوابشة في القرية، حيث أطلقت الرصاص الحي داخله، مما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد العائلة، إضافة إلى إلحاق أضرار وتخريب في محتويات المنزل. ويأتي هذا الإجراء في سياق تصعيد وتيرة الانتهاكات الممنهجة في الضفة الغربية بأساليب متعددة.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهدت الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى استشهاد 1153 فلسطينيا على الأقل، وإصابة آلاف، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا، وفق معطيات فلسطينية رسمية. وتشير هذه الأرقام إلى نهج قمعي يتعزز في ظل الانتخابات المحلية الفلسطينية.
ومع ذلك، لم تقتصر الاستهدافات على البشر، بل امتدت يد التخريب لتطال شريان حياة الفلسطينيين، إذ قطع مستوطنون، الليلة الماضية، مئات من أشجار الزيتون في أراضي بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله. وذكرت مصادر محلية أن عددا من المستوطنين من مستوطنة "عادي عاد" المقامة على أراضي البلدة، قطعوا نحو 400 شجرة زيتون في سهل البلدة.
وعلى صعيد آخر، هاجم مستوطنون منزلا في بلدة قصرة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا منزل المواطن يوسف عبد السلام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، وحاصروا العائلة داخله، وقاموا بفصل التيار الكهربائي عنه. ويتميز هذا الإجراء باحتوائه على عناصر من نهج قمعي يتسم بالعنف.
ومع وجود تصعيد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون من اعتداءاتهم بالضفة الغربية بأساليب متعددة. وقال الناشط ضد الاستيطان عارف جابر إن "قوات الاحتلال صعّدت إجراءاتها القمعية بحق الأهالي في حارات جابر، والسلايمة، وواد الحصين شرقي مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية وفرضت منع تجول عليها".
ودعت الهيئة المقاومة للجدار والاستيطان إلى وقف هذه الاعتداءات الممنهجة، والتي تركز بشكل أساسي في محافظات الخليل، نابلس، رام الله والبيرة، والقدس. ويجب أن يتعزز هذا الدعوة من خلال إجراءات حكومية وسياسية تعمل على وقف نهج القمع في الضفة الغربية.











