---
slug: "1318em"
title: "فصول دراسية تحت الشجرة بين الركام.. مطالب وأحلام طالبات مدرسة العروبة في غزة"
excerpt: "تحت ظل شجرة، يجلس أطفال مدرسة العروبة في غزة على الركام، يحلمون بتكوين مستقبل أفضل، وتعليمهم في ظل الحرب والحصار. كيف يسعى المعلمون لإنجاح التعليم في هذه الظروف الصعبة؟"
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/fec60a222553519b.webp"
readTime: 2
---

**فصول دراسية تحت الشجرة بين الركام.. مطالب وأحلام طالبات مدرسة العروبة في غزة**

كانت مدرسة العروبة في غزة مدرسة كبيرة وجميلة، ولكن الحرب دمرتها، فلم يبق منها إلا ركام وحجارة متناثرة. بين هذه الحجارة، يجلس أطفال مدرسة العروبة، يقفون بمواجهة الحرب، وقفاتهم تحمل رسالة إنسانية واحدة: التعليم هو السلاح الأقوى في هذه الأوقات.

**أحلام طالبات مدرسة العروبة في غزة**

تدرس سما حمد (9 أعوام) في الصف الرابع الابتدائي، وهي تتطلع لتصبح طبيبة تعالج الجرحى، وتعلم الجرحى. ولكن هذه الرغبة في التعليم كانت تشعل حربًا في أعماقها، بعد أن كانت شاهدة على جرائم الحرب. وبينما كانت تتحدث، تجلس معتصم القصاص (7 أعوام) الطالب في الصف الثاني الابتدائي، يحلم أن يصبح مهندسا، يساهم في إعادة إعمار قطاع غزة.

**حلم إعمار غزة**

يبدو حلم إعمار غزة يشغل تفكير الكثير من الأطفال، مثل عزة أبو سلطان (7 أعوام)، التي عبرت ببضع كلمات عن إصرارها على مواصلة تعليمها رغم التحديات. وتقول جود صالحة (9 أعوام) في الصف الرابع الابتدائي: "لا نريد سوى المقاعد والكراسي بدل الحجارة والركام كي نواصل تعليمنا". وتحلم هذه الطفلة بأن تصبح معلمة، وتعلم أطفالها.

**مطالب المعلمين**

يقول المعلم محمود حمد: "ليست مجرد مطالب، بل صرخة إنسانية من أطفال يواجهون الحرب بالعلم، ويحولون الركام إلى منصة للأمل". وهذه البيئة غير مناسبة للتعليم، حيث تتحول الخيم إلى "أفران" من شدة الحرارة، وتتسرب مياه الأمطار إليها، وعندما تتحول الخيام إلى إمكانية للتعليم، لا تتوفر الكهرباء، ولا يوجد سوء التهوية.

**تأثير الحرب على قطاع التعليم**

تعرض قطاع التعليم في غزة لدمار غير مسبوق، إذ لحقت أضرار بنحو 95% من مدارس القطاع، بينما تحتاج أكثر من 90% من المباني التعليمية لإعادة بناء أو تأهيل شامل. وقدر مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم بغزة أحمد النجار، أن الاحتلال دمر في حرب الإبادة 197 مدرسة حكومية بالكامل، وقصف 105 مدارس تابعة للأونروا.

**المستقبل**

تستطيع وزارة التربية والتعليم بغزة أن تؤسس مباني جديدة، وتوفر المقاعد والكراسي، ولكن ما ينقصها هو الهدوء، والسلام، الذي سيساعد في بناء المستقبل. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يمكننا أن نرى مدى تحديات التعليم في غزة، ولكن يمكننا أيضًا أن نرى شجاعة الطالبات، والإصرار على إتمام تعليمهم رغم كل صعوباتهم.
