---
slug: "12zjq4"
title: "سجل حافل بتغيير الأسماء: تفاصيل اعتراض الناقلتين لافين وتشارمينار قرب مضيق هرمز"
excerpt: "تكشف البيانات الملاحية عن هوية متقلبة للناقلتين **لافين** و**تشارمينار** اللتين اعترضتهما القوات الأمريكية قرب مضيق هرمز، وتوضح خلفية العقوبات والعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/a584e194d2d58219.webp"
readTime: 4
---

## عملية الصعود على متن الناقلة **لافين** قرب مضيق هرمز  

نفّذت **القيادة المركزية الأمريكية** (سنتكوم) عملية صعود للتحقق على متن الناقلة **لافين** في بحر العرب يوم السبت الماضي، بعد أن أطلقت القوات الأمريكية نيرانها على غرفة محركاتها عندما رفضت الالتزام بالتحذيرات. العملية جاءت بعد يوم واحد من إعلان تعطيل ناقلة الغاز البترولي المسال **لافين** في خليج عُمان.  

## هوية الناقلة **لافين** المتقلبة  

تحليل سجلات الملاحية والعقوبات من قبل وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة كشف أن الناقلة التي تحمل رقم المنظمة البحرية الدولية **٨٨١٨٢١٩** خضعت لتغييرات متكررة في الأسماء والأعلام والشركات المالكة. منذ بناء السفينة في عام ١٩٩٠، ارتبطت بأسماء متعددة منها **راها غاز**، **غاز نيلي**، **غاز جيميني**، **أيرا**، **ميدا**، وأخيراً **لافين** منذ مايو/أيار ٢٠٢٤.  

تبدلت أعلام السفينة بين موزمبيق، بوتسوانا، كوراساو، بالاو، الكاميرون، سيراليون وغيرها، وقد صنف سجل المنظمة بعض هذه الأعلام على أنها **زائفة**. في أحدث بيانات منصة **كبلر** و**مارين ترافيك**، توقفت السفينة قبالة الساحل الشرقي للإمارات دون حمولة تجارية، مع وجهة معلنة نحو الفجيرة وخورفكان.  

من حيث الأبعاد، يبلغ طول الناقلة نحو **٢٣٠ متراً** وتصل سعتها التصميمية إلى **٧٨.٥ ألف متر مكعب** من الغاز البترولي المسال موزعة على أربعة خزانات.  

## العقوبات الأمريكية على **لافين**  

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأمريكية (أوفاك) الناقلة تحت الاسم السابق **راها غاز**، وربطها برقم المنظمة البحرية الدولية نفسه. وصنفتها كناقلة غاز خاضعة لعقوبات مكافحة الإرهاب، ومربوطة بشركة **عرفات شيبنغ**.  

فرضت الخزانة الأمريكية العقوبات في أغسطس/آب ٢٠٢٤، متهمةً الناقلة بنقل غاز بترولي مسال بملايين الدولارات إلى اليمن، وتقديم وثائق شحن زائفة تُظهر التحميل من الإمارات بينما كانت الشحنة في الواقع موجهة لتجارة السلع الإيرانية لصالح **أنصار الله** والجيش الإيراني.  

تتطابق هذه الاتهامات مع سجلات **كبلر** التي تظهر رحلات سابقة للناقلة من مناطق تحميل إيرانية مثل حقل **عسلوية** وحقل **بارس الجنوبي** إلى موانئ قرب الساحل اليمني وجيبوتي. كما سجلت منصة تحميل نحو **٥٠٢ ألف برميل** من البروبان والبيوتان في مارس/آذار الماضي، مع تفريغ الكمية في ميناء بربرة في مطلع يوليو/تموز.  

## الناقلة **تشارمينار** وسجل العقوبات  

الناقلة **تشارمينار**، رقم المنظمة البحرية الدولية **٩٣١٨٠٢٢**، هي ناقلة منتجات نفطية ومواد كيميائية بطول **١٨٣ متراً** وحمولة ثابتة تقارب **٥٠.٩ ألف طن**.  

حتى صباح الاثنين، أظهرت بيانات **كبلر** توقفها في خليج عُمان بعد مسار متعرج في بحر العرب، مع تسجيل حالتها الملاحية بأنها **فاقدة للقدرة على المناورة**. الوجهة المعلنة هي **سنغافورة** في ١١ أغسطس/آب المقبل.  

تشير تقديرات المنصة إلى أن السفينة محمّلة بنحو **٣٥١ ألف برميل** من المنتجات النفطية النظيفة، وقد تم تحميل الشحنة من منطقة الخليج في أبريل/نيسان الماضي دون تسجيل عملية تفريغ حتى وقت الرصد.  

سجلات الملاحية السابقة تُظهر أن **تشارمينار** نقلت بنزين ومنتجات نفطية من محطات في روسيا وشرق المتوسط إلى وجهات في البحر الأحمر والساحل اليمني. أدرجت الولايات المتحدة الناقلة على قائمة العقوبات في يوليو/تموز ٢٠٢٥، ربطتها بشركة **ألغي شيب تشارتر** التي تُصنّف ضمن شبكة إيرانية تدير أسطولاً يهدف إلى إخفاء هوية المالكين والمشغلين الفعليين.  

عند إدراجها على العقوبات، ارتفعت علم **بنما** على الناقلة، بينما تُظهر البيانات الآلية الحالية علم **جزر القمر**. سابقةً حملت أسماء **نورثرن لايت** و**إيست بوينت**، وتظهر منصات التتبع اختلافات بين مالكها ومديرها وعلم تسجيلها.  

## نمط "أسطول الظل" وتكرار تغيير الهوية  

تجمع الناقلتان **لافين** و**تشارمينار** سمات ما يُعرف بـ**"أسطول الظل"**، وهو مجموعة من السفن التي تتنقل بين الأسماء والأعلام والشركات لتصعيب تتبع المالكين الفعليين. من أبرز الأساليب التي تُستَخدم:  

- **تغيير الأعلام** بصورة دورية، أحياناً إلى دول لا تُطبق عقوبات صارمة.  
- **إلغاء بث إشارات التعريف الآلي** لفترات مؤقتة لتجنب الرقابة.  
- **استخدام سجلات تسجيل غير متطابقة** مع الواقع الفعلي للسفينة.  

رغم هذه التحولات، يظل رقم المنظمة البحرية الدولية ثابتاً، ما يتيح للجهات الرقابية ربط السفن بسجلاتها السابقة وتحديد نمط سلوكها.  

## السياق الأوسع للعمليات الأمريكية في الخليج  

تأتي عمليتا الاعتراض على **لافين** و**تشارمينار** بعد حوالي عشرة أيام من تعطيل ناقلة النفط العملاقة **بلما** بصواريخ **هيلفاير** أثناء توجهها نحو جزيرة خارك الإيرانية. وقد تابعت وحدة **سنتكوم** تلك الناقلة سابقاً، مسجلةً تغيير أسمائها وأعلامها وتحميلها لأكثر من مليوني برميل من النفط الإيراني.  

وفقاً لبيانات **سنتكوم**، أعادت القوات الأمريكية توجيه **١٢ سفينة تجارية** وعطّلت **سفينتين**، كما صعدت إلى سفينتين للتحقق منهما منذ استئناف الحصار البحري. وفي مرحلة سابقة من الحصار، امتدت من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين، شهدت إعادة توجيه أكثر من **١٤٠ سفينة** وتعطيل **٩ سفن**.  

## توقعات مستقبلية  

مع تواصل تطبيق العقوبات الأمريكية وتكثيف عمليات الصعود والتحقق في مياه الخليج، من المتوقع أن تستمر السفن المرتبطة بـ**أسطول الظل** في تعديل هويتها لتفادي الرقابة. إلا أن بقاء رقم المنظمة البحرية الدولية ثابتاً قد يمكّن الجهات الدولية من متابعة أنماط النقل وتحديد الشبكات الداعمة للتمويل الإيراني.  

ستظل المراقبة البحرية المتقدمة وتبادل المعلومات بين المنصات الملاحية الدولية أدوات حاسمة في كشف التحركات المشبوهة، ما قد يدفع بوزارة الخزانة الأمريكية إلى توسيع قوائم العقوبات وتكثيف الضغط على الشبكات اللوجستية التي تدعم صراع الطاقة في المنطقة.
