لبنان يستعد للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل بعد هدنة الجمعة

فيلقاء تاريخي عقدته الرئاسة اللبنانية السبت، بحثجوسيف عون ورئيس الحكومةنوف سلام استعدادات البلاد للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، في ظل تدفق كثيف للنازحين نحو الجنوب منذ إعلان هدنة مدتها 10 أيام.
تقييم مرحلة ما بعد الهدنة
أكد بيان الرئاسة أن اللقاء تناولتقييم الموقف الأمني بعد وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، الذي دخل يومه الثاني السبت. وشمل البحث متابعةجهوزية الدولة للمفاوضات المرتقبة، إلى جانب تحليل الاتصالات التي أجراها عون مع الرئيس الأمريكيدونالد ترمب والوزيرماركو روبيو، إضافة إلى قادة عرب وأجانب.
خطاب عون ورسائل سياسية
في كلمة موجزة وجهها إلى اللبنانيين السبت، أشار عون إلى أن لبنان وصل إلىمرحلة جديدة من الاتصالات مع إسرائيل، مؤكدًا أن المفاوضات المباشرة ليست تنازلًا، بل "قرارات مستندة على ثقة بحقوقنا". هذا التصريح أثار ردود فعل متباينة، خصوصًا من حزب الله، الذي رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، كما رفض قرار تجريده من السلاح بعد الحرب التي بدأت في 2 مارس/آذار 2024.
تأثير الهدنة على النازحين
تستمرموجة النزوح الكبير نحو الجنوب، حيث شهدت الطريق الساحلية ازدحامًا كثيفًا منذ ساعات الصباح. وفقًا لسلام، تعمل السلطات على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف وترميم الجسور المدمرة لتسهيل العودة الآمنة. فيضاحية بيروت الجنوبية، التي دُمرت جزئيًا، تواصل العائلات التوجه إلى منازلها لاستعادة حاجياتها، بينما تبقى أحياء كاملة شبه خالية.
التحديات الأمنية والاقتصادية
أوضح سلام أن المباحثات مع عون شملتتتبع تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، خصوصًا تلك المتعلقة بتعزيز سلطة الدولة في بيروت وحصر السلاح فيها. من جانبه، دافع عون الجمعة عن قرار الحكومة بالتفاوض مع إسرائيل، مشدّدًا على أن "المفاوضات ليست ضعفًا، بل قرارًا استراتيجيًا".
مواقف متعارضة داخل لبنان
يرفض حزب الله ومناصروه أي مفاوضات حكومية مباشرة مع إسرائيل، ويربطون ذلك بمبدأ "المقاومة" الذي يشكل نواة برنامج الحزب منذ تأسيسه. هذا الموقف يثير توترات داخل الأوساط السياسية، خصوصًا في ظل ضعف البنية الأمنية التي تواجهها الدولة بعد الحرب.
التحضيرات العسكرية والخدماتية
في الجنوب، يواصل الجيش اللبناني ووكالات الإغاثة المحلية جهودها لإزالة الأنقاض وإعادة فتح الطرق. وذكر مسؤولون أنالتحدي الأكبر يكمن في تأمين بيئة آمنة للنازحين العائدين، خصوصًا في المناطق الحدودية القريبة من الخط الفاصل مع إسرائيل.
آفاق المفاوضات المستقبلية
تظلالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل موضوع جدل عالمي، خصوصًا بعد تدخلات أمريكية مكثفة عبر وساطة ترمب. من المرتقب أن تلعب دول عربية، مثل مصر والسعودية، دورًا محوريًا في تثبيت هذه المفاوضات، خصوصًا بعد دعوات لعقد قمة خليجية-لبنانية في الأسابيع المقبلة.
الجهات المراقبة للوضع تشير إلى أنالتحدي الأكبر أمام لبنان هو تحقيق توازن بين ضمان أمن الدولة وحقوقها السيادية من جهة، وتجنب التصعيد مع إسرائيل من جهة أخرى.











