---
slug: "100h6v"
title: "محافظة القدس تحذر من استغلال أعياد اليهودية لتغيير وضع المسجد الأقصى"
excerpt: "أصدرت محافظة القدس بياناً يوم الخميس تدعو فيه الفلسطينيين إلى التوجه إلى المسجد الأقصى للصلاة، محذرةً من مسار تدريجي خلال أعياد اليهودية يهدف إلى تعديل هوية الأقصى وفق اتفاق الوضع التاريخي."
category: "general"
imageUrl: "https://cdn.hatrek.co/imgs/26180bc690f43b72.webp"
readTime: 3
---

أعلنت محافظة القدس في بيانها الصادر يوم الخميس أن موسم الأعياد اليهودية الذي يبدأ الأحد المقبل ويستمر نحو ثلاثة أسابيع يشكل خطرًا على المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة. ودعت السلطة الفلسطينية إلى التوجه إلى الأقصى للصلاة فيه كوسيلة للمواجهة.

وحذرت المحافظة من وجود "مسار متدرج وممنهج" يهدف إلى تغيير هوية المسجد الأقصى ومكانته الدينية والتاريخية والقانونية، مشيرة إلى أن هذا المسار يهدد الوضع التاريخي القائم ويقوض الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.

وأشارت إلى أن الاتفاق التاريخي لإدارة الأماكن المقدسة في القدس، الذي وُقّع في القرن التاسع عشر خلال الحكم العثماني واعُترف به دوليًا، ينص على عدم إدخال أي تعديل على الوضع الراهن للأماكن المقدسة، بما فيها المساجد والكنائس.

وأوضحت المحافظة أن الخطر لا يقتصر على عدد المقتحمين خلال فترة الأعياد، بل يتعلق بطبيعة ما يُراد تثبيته من خلال هذه الاقتحامات. فالتكرار المستمر للممارسة المرفوضة، مع توفير الحماية الرسمية من قبل قوات الاحتلال ومنحها غطاءً سياسيًا، قد يحولها تدريجيًا إلى سلوك مألوف يُعامل لاحقًا كجزء من "الوضع القائم".

كما نوهت إلى تزايد الضغوط على الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد وموظفيه، إلى جانب صعوبة وصول المصلين إلى الأقصى نتيجة قرارات إبعاد متجددة. وفي المقابل، توسعت الساحات المسموح بها للمقتحمين، وتزايدت المطالب السياسية بالسماح بالطقوس اليهودية داخل المسجد، ما يمس مباشرةً هوية الأقصى ووظيفته التاريخية.

وأبرزت البيان تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير خلال اقتحامه التاسع عشر للمسجد، حيث تحدث عن المضي في فرض الطقوس "شيئًا فشيئًا" وصولًا إلى ما يُسمى "الهيكل المزعوم". واعتبرت المحافظة أن هذه التصريحات تكشف عن منهجية تغيير تدريجي وتراكمي تبدأ بممارسة مرفوضة وتنتهي بمحاولة تحويلها إلى واقع ثابت.

وحذرت المحافظة من أن الأسابيع المقبلة تتطلب أعلى درجات اليقظة، مشيرة إلى احتمال استغلال الأعياد لتوسيع عمليات الاقتحام، أو فرض طقوس دينية جديدة، أو توسيع أوقات ومناطق تواجد المقتحمين، بالإضافة إلى تضييق المجال أمام المصلين والعاملين في الأوقاف.

كما نبهت إلى خطر توظيف المسجد الأقصى والقدس في صراعات سياسية وانتخابية إسرائيلية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات، ما قد يحول الحرم إلى ساحة تنافس على حساب حرمته ومكانته. وأكدت أن أي تصعيد للاعتداءات على الأقصى في هذا السياق يُعد جريمة ضد أحد أقدس المقدسات الإسلامية.

وفي إحصاء أوردته المحافظة، تم اتخاذ 15 قرارًا بإبعاد المصلين عن المسجد خلال الأسبوع الأول من سبتمبر، ليصل مجموع قرارات الإبعاد منذ بداية العام إلى 800 قرار، معظمها يتعلق بالأقصى وبعضها بالمناطق الأخرى في القدس. كما أفادت البيانات بأن 40,661 مستوطنًا دخلوا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس.

ودعت المحافظة الفلسطينيين المقيمين في القدس والداخل إلى التوجه إلى المسجد الأقصى، والالتزام بالصلوات فيه كوسيلة لحمايته من محاولات فرض وقائع جديدة وتفريغه من أهله ورواده. وشددت على أن المسجد الأقصى، بمساحته البالغة 144 دونمًا، يظل مسجدًا إسلاميًا خالصًا، وأن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويته أو فرض واقع ديني جديد فيه لا أساس لها من الشرعية.

واختتمت البيان بتجديد رفضها لكل ما يهدف إلى تعديل هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن السيادة الإسرائيلية على القدس لا وجود لها، وأن الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات تبقى سارية.
